يقول راشد ( أحد أطفال الدار )

نحن مجموعة من الأطفال والشباب حرمنا من الرعاية الأبوية لأسباب لا نعلمها ...ولكننا نعيشمعا .. تجمعنا آمال وطموحات في أسرة يسودها الود والمحبة ، أمنا ترفرف علينا بجناحيها لتملأ حياتنا بهجة وسروراً . ..نسمع دقات قلبها الذي يخفق بحب صادق يبعث فينا الأمل بحياة أفضل وغد أجمل .

بيتنا

نعيش في مدينة جميلة هي في القلب قبل العين  ..إنها مدينة العين الواحة الخضراء ...بيتنا ليس كأي بيت...إننا نعشقه ...ارتبطنا به ...نحب كل شيء  فيه ... نشعر به ويشعر  بنا ... يفرح لفرحنا .. ونشعر بحزنه  عندما يبكي أحدنا ..الجيران يجبوننا ويستأنسون بوجودنا ..يبتسمون كلما رأونا .. .. يحبون زيارتنا .. أما نحن فنستمتع باللعب معهم كثيرا ..

بيتنا ليس كبيراً ولا مُترفا ولكنه يتسع لقلوبنا الصغيرة ... أثثناه على المحبة وكل مكان فيه يحمل ذكرى جميلة وأوقاتا سعيدة .. لن تصدقوا أننا نسمع حنينه إذا غبنا .. ونسمعه يرحب بنا كل يوم ..جدرانه زيناها بصورنا معا ..فالإبتسامة والفرحة جزء منها ...

لدينا حديقة رائعة .. ولكنها تختلف عن غيرها ... أشجارها من أعمارنا ..غرستها أمنا فكبرت معنا يوماً بعد يوم ...نسقيها بماء الحب ونغذيها بالود .. نرى ابتسامة الورود كل صباح .. تودعنا وتستقبلنا كل يوم نذهب فيه الى المدرسة ، عندما نلعب في الحديقة تتمايل الأشجار طرباً لأصواتنا الجميلة.

كيف نقضي يومنا؟

حياتنا هادئة .. كل يوم يترك بصمة وذكرى لن ننساها ..نستيقظ من نومنا .. نصلي ونبتهل الى الله أن يديم علينا مانحن فيه ...

نستمتع بشروق الشمس في حديقتنا ونتنفس هواءً مليئاً بالحب والحياة .. نتناول فطورنا معاً ...تودعنا أمنا بحضنٍ دافئ يمنحنا ثقة وإقبالاً على الحياة ...نقضي يوماً دراسياً بين علمٍ ونشاط ، نحب مدرستنا فهي أملنا في المستقبل المشرق ... نستمتع ونحن نقف مع زملائنا نحي علم بلادنا الذي يرفرف خفاقاً .. ندرس ونجتهد مع معلمينا فرحين بكل شيء جميل .. نعود الى البيت متعبين ولكن عندما نرى أمنا ومع قبلتها  الحانية يذهب كل التعب.. نسمع دقات قلبها .. ونشعر بلهفتها علينا.....لأن أمنا تتعب كثيراً نساعدها في اعداد الطعام.. ونجتمع على المائدة .. تعلو ضحكاتنا عندما نحكي عن يومنا ومواقفنا وشقاوتنا التي لا تنتهي .. أمي تحرص على أن نرتاح قليلاً قبل أن تبدأ في مساعدتنا في حل واجباتنا .. بعد العشاء  نتسابق لنجلس حول أمنا لنشاهد المسلسل الذي نحبه معا .

نذهب الى فراشنا بعد أن ينال كل منا نصيبه من حضن دافئ أو قبلة حانية تجعلنا نحلم أحلاما سعيدة ..كلنا نتمنى أن ننام في حضن أمنا ولكننا نعلم أنه مخصص لأخينا سعيد الصغير ..

في الصيف نخرج ونلعب ونسافر ونستمتع باللحظات الجميلة ... ..أخي زايد  يلعب في فريق نادي العين فهو سباح ماهر.. وأنا في نادي الشطرنج وأمارس كرة القدم ، أما منى فتستمتع بالرسم في حدائق العين الخضراء وشاركت بلوحاتها الجميلة في مناسبات ومعارض كثيرة ..

ما رأيكم في حياتنا ..؟

ألا تستحق أن تقضوا معنا يوماً جميلاً ...


X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا ، أنت توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
اغلاق